أسبوعية الوطن الآن تجري حوارا مع السيد رئيس جمعية العون و الإغاثة

أجرت “أسبوعية الوطن الآن” حوارا صحفيا مع السيد رئيس جمعية العون و الإغاثة الأستاذ مصطفى بوكور. أجرى الحوار ذ. حسن بيريش. إليكم نص الحوار.

أكد مصطفى بوكور،رئيس جمعية العون والإغاثة بطنجة ،أن جمعيته  تتلقى تمويلا جزئيا لمشاريع اجتماعية خالصة من هيئات خيرية قطرية في إطار شراكات محددة،ولا علاقة لذلك بتحقيق أجندات سياسية من أي نوع.
وأوضح مصطفى بوكور،في حوار خاص مع الوطن الآن،أن قيادات جمعية والعون والإغاثة لا ينتمون سياسيا إلى أي حزب سياسي.

– ما هي أهداف جمعية العون والإغاثة بطنجة؟

وأي المجالات تحظى بأولوية أنشطتها الاجتماعية؟

– العون والإغاثة جمعية خيرية اجتماعية تنموية ذات منفعة عامة.تأسست سنة 1994.وحصلت على شهادة نظام تدبير الجودة ( إيزو 9001 ) نسخة 2015.
تتبنى الجمعية رؤية راسخة تتمثل في رهان تحقيق كرامة أسرة اليتيم في مجتمع متضامن.ولديها رسالة واضحة هي بناء أسرة متماسكة،وشباب فاعل،في ظل مجتمع داعم ومتضامن.
وجل أنشطة الجمعية يتمحور حول مشروع كبير هو كفالة أسرة اليتيم،من خلال حفظ تماسك واستقرار أسر اليتامى.وضمان الكرامة الإنسانية لها.وكذا الإسهام في بناء قدرات اليتامى في المجال الدراسي والمهني لضمان النجاح والتميز والاندماج الايجابي.

– هل ينتمي أعضاء الجمعية إلى تيار سياسي معين؟هل ثمة تعاطف سياسي لقادة الجمعية مع تيار بذاته؟

– نحن في جمعية العون والإغاثة بطنجة نشتغل في المجال الاجتماعي التطوعي الخيري دون أية نوازع سياسية.وبدون أي توجه سياسي معين.نقوم بمهامنا الخيرية خدمة لمجتمعنا لا خدمة لأي حزب أو تيار سياسي أو حساسية سياسية.ولعلنا من الجمعيات القليلة التي وعت مبكرا بأهمية استقلالية العمل الاجتماعي عن الحزبي، وأقنعت أعضاء مكاتبها منذ أكثر من عشر سنوات بلزوم الحياد الحزبي والسياسي بالرغم من كونه حقهم الشخصي، وقد صادق جمعنا العام الأخير على تضمين القانون الداخلي للجمعية شرطا جديدا يلزم المترشح للمكتب الإداري للجمعية بتوقيع تعهد أخلاقي بعدم مزاولة أية نشاط سياسي/حزبي مدة ثلاثة سنوات على الأقل بعد انتهاء مهامه في مكتب الجمعية.
– ثمة من يقول إن قيادات الجمعية تنتمي،أو كانت تنتمي،إلى حزب العدالة والتنمية.هل هذا صحيح؟

– غير صحيح ما يقال وما يتم ترويجه.
بدليل أن القانون الأساسي يمنع على أعضاء المكتب الإداري لجمعية العون والإغاثة أي انتماء سياسي/حزبي من أي اتجاه ونوع.

– هل صحيح أن ميزانية الجمعية تصل إلى ملياري سنتيم كل سنة؟
– نعم هذا صحيح.
تمكنا بحمد الله من توسيع الموارد المالية للجمعية من أجل تنفيذ برامجنا الاجتماعية الخيرية الطموحة ،وتقديم خدمات لأزيد من عشرة آلاف فرد من أسر اليتامى،   وحوالي 2500  فرد من أفراد الأسر المعوزة في مجتمعنا. غير أن هذه الميزانية التي قد تبدو كبيرة ،لا تغطي إلا قدرا يسيرا من الاحتياجات الحقيقية لهذه الأسر، فنحن نعتبر دورنا داعما لهذه الأسر،ونركز على استنهاض هممها وصقل مهارتها ومساعدتها للاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
– أثير مؤخرا نقاش واسع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول الدعم المالي القطري المقدم  إلى جمعيات المجتمع المدني بالمغرب.هل تحظى جمعيتكم بدعم مالي من مؤسسات بدولة قطر؟

– نعم تتلقى جمعية العون والإغاثة من مؤسسات خيرية مدنية، في دولة قطر الشقيقة ، دعما ماليا بصفة حصرية لبرامجها الاجتماعية  الخالصة : جمعية قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري ،إضافة إلى محسنين خواص يدعمون مشروعنا الأكبر لكفالة اليتيم وأسرته.

وللعلم هذا الدعم المالي له ارتباط وثيق بتعاوننا مع العديد من الهيئات والمؤسسات الوطنية والدولية بأوروبا وكندا وأمريكا والشرق العربي ذات أهداف المشتركة. تربطنا بها شراكات ، حول مشاريع اجتماعية خالصة . كل ذلك في إطار الشفافية ،وما هو منصوص عليه قانونيا ،وعبر رقابة من طرف الأمانة العامة للحكومة.

وهنا أود أن أحيطكم علما أن جمعية العون والإغاثة تستفيد من دعم خارجي بنسبة 42 في المائة.في حين أن نسبة 58 في المائة من الموارد المالية للجمعية هي دعم داخلي من طرف مؤسسات عمومية وكذا من طرف المحسنين الخواص و أكثر من 50 في المائة من الدعم الخارجي السنوي يأتي من مغاربة العالم .
– هل يهدف هذا الدعم المالي السخي،وخاصة القطري منه،إلى تحقيق أجندة معينة عبر الجمعيات المستفيدة،ومن ضمنها جمعية العون والإغاثة..؟!
– إن كنت تقصد أجندة سياسية أسارع إلى نفي ذلك بصفة نهائية وكلية.إننا في جمعية العون والإغاثة نتلقى دعما ماليا لمشاريع اجتماعية محددة  منذ سنوات،ولم يسبق أن طلب منا على الإطلاق تحقيق أهداف ما مقابل هذا الدعم.

وكما سبق أن أكدت لك ،هناك تعاون مثمر وبناء وإيجابي بين جمعيتنا وهيئات ومؤسسات خيرية في الخليج وفي بقية دول العالم نتقاسم أهدافا اجتماعية تنموية مشتركة.وبالتالي فالدعم المالي للجمعيات الخيرية القطرية يندرج حصريا  في تمويل جزئي لمشاريع اجتماعية خالصة،ولا علاقة له بتحقيق أجندات سياسية من أي نوع
وكل ما يقال عن أجندة مريبة يتم تحقيقها عبر الدعم المالي الخليجي لجمعيات المجتمع المدني المغربي،لا يستند على أي أساس من الحقيقة والمصداقية.

– يلاحظ أن الدعم المالي القطري يقتصر فقط على جمعيات ذات توجه ديني.. ويتساءل الكثيرون لماذا لا تحظى جمعيات تنشط في المجال الثقافي والحقوقي والسياسي، على سبيل المثال، بدعم مالي من دول الخليج وخاصة قطر..؟!

– في الواقع هذا غير صحيح ،أعتقد أنه لا يقتصر على جمعيات بذاتها، أو التي تنشط في مجال معين. بل يشمل العديد من هيئات المجتمع المدني المغربي،

ثمة جمعيات ممن ذكرت في سؤالك استفادت فعلا من دعم قطري مالي كبير.وكلنا نعرف ذلك حق المعرفة.

عموما بالنسبة لنا نحن فقد كان المرجع  دوما في حصولنا على الدعم المالي من الهيئات القطرية و كافة الداعمين، هو قوة المشروع الذي نتقدم به للجهة الداعمة ، ومصداقيتنا الميدانية والعملية، ومهنيتنا وكفاءتنا المؤسساتية التي يقر بها كل من تعامل معنا من الشركاء الوطنيين والدوليين. .