تمدرس الأيتام

تمدرس اليتيم استثمار في المستقبل

يعتبر التعليم محفزا للتغيير وأداة قوية لتحقيق الاعتماد على الذات، و هو بذلك يتجاوز كونه مجرد حق من حقوق الطفل. بالنسبة لجمعية العون والإغاثة، يشكل هذا الاعتقاد جوهر رسالتها، حيث تتجاوز العمل الخيري التقليدي لتُحدث أثرًا ملموسًا ودائمًا. إن تركيز الجمعية على تعليم الأيتام والأطفال المحتاجين هو استثمار استراتيجي في مستقبلهم وفي مستقبل المجتمع ككل.

رؤية تعليمية شاملة

تم تصميم برامج و أنشطة الجمعية بدقة لضمان استمرارية ونجاح المسيرة الأكاديمية للأطفال المكفولين. يبدأ هذا النهج بمبدأ أساسي: ربط الكفالة المادية مباشرة بالاستمرار في الأقسام الدراسية. هذه السياسة ليست شرطًا بقدر ما هي أداة تحفيزية، ترسخ قيمة التعليم في نسيج نظام الدعم المقدم. فهي تضمن أن كل طفل مكفول يدرك أن تقدمه الأكاديمي هو أولوية قصوى بالنسبة للجمعية.

ولترجمة هذه الرؤية إلى واقع، طورت الجمعية برنامجًا متعدد الأوجه يلبي الاحتياجات الأكاديمية المختلفة:

  • الدعم الأكاديمي الموجه: من خلال مراكزها، تقدم الجمعية حصص دعم مدرسي مخصصة تتناسب مع الاحتياجات الفردية لكل طالب. يتم تكثيف هذه الحصص بشكل خاص قبيل الامتحانات الإشهادية الكبرى، مما يزود الطلاب بالمعرفة والثقة اللازمة للتفوق.
  • التوجيه والإرشاد المنظم: تنظم الجمعية لقاءات توجيهية منتظمة لجميع الطلاب، تشمل المتفوقين والذين يواجهون تحديات على حد سواء. توفر هذه الجلسات دعمًا أكاديميًا ونفسيًا حيويًا، وتساعد الطلاب على تحديد أهدافهم، وتجاوز العقبات، وعبور مساراتهم التعليمية بوضوح.

من التحصيل الأكاديمي إلى النجاح المهني

تدرك الجمعية أن الرحلة التعليمية لا تنتهي بالحصول على شهادة الثانوية العامة. لذا، تواصل تمهيد الطريق أمام طلابها الأكثر تفانيًا لمتابعة التعليم العالي والتدريب المهني.

  • المنح الدراسية بعد البكالوريا: تقدم الجمعية منحًا دراسية للأيتام الذين أكملوا بنجاح شهادة البكالوريا. تساعد هذه المنح في تغطية تكاليف الدراسة الجامعية، مما يزيل الحواجز المالية التي قد تعيق مسيرتهم الأكاديمية.
  • منح التفوق وبرامج الإعداد: تقديرًا للإنجازات الاستثنائية، تمنح الجمعية منح تفوق للطلاب المتميزين. علاوة على ذلك، تنظم حصص إعداد متخصصة لامتحانات ولوج المدارس العليا، خاصة للطلاب الذين يطمحون للالتحاق بأفضل الكليات والمدارس المهنية.

الاحتفاء بالنجاح: ثقافة التقدير

لإلهام وتحفيز الطلاب، تولي الجمعية أهمية كبيرة للاحتفاء بالتحصيل الأكاديمي. تعتبر حفلات تكريم الأيتام المتفوقين السنوية من أبرز فعالياتها، كونها حافزًا قويًا لجميع الطلاب. ومن أهم ملامح هذا التقدير جائزة الأقصى للتميز، التي يقدمها الدكتور نبيل العتيبي. هذه الجائزة المرموقة ليست فقط رمزًا للنجاح الأكاديمي، بل هي تجسيد لالتزام الجمعية الثابت بتمكين هؤلاء الشباب.

حملة الدخول المدرسي 2025

ولأن التعليم يبدأ من توفير الأدوات الأساسية، تطلق الجمعية حملتها السنوية للدخول المدرسي 2025، بهدف توفير أكثر من 3500 محفظة مدرسية عالية الجودة. تبلغ قيمة المحفظة 500 درهم للمستوى الابتدائي، وتصل إلى 700 درهم للمستويين الإعدادي والثانوي، لتكون مجهزة بكل ما يحتاجه الطالب. كما تطمح الجمعية إلى توفير نظارات طبية لنحو 150 من الأيتام المكفولين، بقيمة 500 درهم للنظارة الواحدة، لضمان سلامتهم البصرية وتحسين تركيزهم الدراسي. ولا يقتصر دعمنا على الأدوات المدرسية فقط، بل يشمل توفير أكثر من 3000 بدلة مدرسية، بقيمة 300 درهم للبدلة الواحدة، مما يساهم في إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال ويمنحهم شعورًا بالانتماء والاستعداد لمستقبلهم الأكاديمي.

تعتبر جمعية العون و الإغاثة نفسها شريكا في بناء مستقبل أكثر إشراقًا، وليست مجرد جهة تقدم المساعدة. من خلال تركيزها على التعليم، تُعِد الجمعية جيلًا من الأيتام بالمهارات والمعرفة والثقة التي يحتاجونها ليصبحوا قادة ومبدعين. إن كل تبرع وكل عمل من أعمال الدعم يساهم في هذه القضية النبيلة، مما يثبت أن أسمى أنواع الإحسان هو تمكين طفل من كتابة قصة نجاحه بنفسه و في حضن أسرته.

صفحة التبرع

تبرع الآن

500 د.م
300 د.م
300 د.م

المجموع:

0 د.م


Footer Design
Scroll to Top