“العون والإغاثة” تعزز الدعم النفسي للأيتام بصبحية تربوية

في بادرة إنسانية نبيلة تعكس عمق التكافل الاجتماعي، نظمت “جمعية العون والإغاثة”، الرائدة في مجال كفالة الأيتام ورعاية الأسر المعوزة، صبيحة تربوية متميزة للدعم النفسي والاجتماعي. وقد احتضن مقر الجمعية بطنجة هذه الفعالية يوم الجمعة 12 دجنبر 2025، مستهدفة الفئات الهشة من الأطفال، وذلك ترسيخاً لقيم التضامن الاجتماعي واهتماماً بالبناء النفسي للطفل اليتيم.

نحو شخصية متوازنة: رهان يتجاوز الرعاية المادية

اختارت الجمعية لهذه التظاهرة شعار “نحو شخصية متوازنة”، مؤكدة بذلك أن رعاية اليتيم لا تقتصر فقط على الدعم المادي، بل تتعداه لتشمل الدعم النفسي للأيتام وبناء شخصياتهم. وقد استهدفت هذه المبادرة تلاميذ المستويين الخامس والسادس ابتدائي، بالإضافة إلى تلاميذ السنة الأولى إعدادي، بهدف خلق مساحة آمنة تمكنهم من التعبير عن مشاعرهم بإيجابية.

وفي هذا الصدد، سعت الأطر التربوية للجمعية إلى تحقيق أهداف جوهرية، أبرزها تعزيز الثقة بالنفس لدى المستفيدين، وتنمية مهارات التواصل الاجتماعي الفعال لديهم، لتمكينهم من مواجهة تحديات الحياة بروح معنوية عالية.

ورشات تفاعلية تمزج بين الفن وتطوير الذات

تميز البرنامج بتنوع فقراته التي جمعت بين المتعة والفائدة، حيث اعتمد المنظمون على أساليب تربوية حديثة تضع الطفل في قلب العملية التفاعلية.

من “كسر الجليد” إلى “كرسي الثقة”

استهلت الصبيحة بورشة الرسم والتلوين التي عملت كنشاط لـ “كسر الجليد”، مما أتاح للأطفال الاندماج السريع مع المؤطرين وأقرانهم. وارتباطاً بذلك، شكل نشاط “كرسي الثقة” محطة مفصلية في البرنامج، حيث شجع الأطفال على التحدث بطلاقة أمام الجمهور، مما يساهم بشكل مباشر في كسر حواجز الخجل والخوف.

وعلاوة على ذلك، خاض المشاركون تمرين “مرآتي”، وهو نشاط عميق يهدف إلى استكشاف الذات ومساعدة الطفل على رؤية نقاط قوته وجمال روحه، مما يعزز تقديره لذاته.

المسرح كأداة للتعبير وتنمية المهارات

من جهة أخرى، لعب مسرح “المواقف اليومية” دوراً بارزاً في تنمية الذكاء الاجتماعي للأطفال. وقد قام المشاركون بلعب أدوار تحاكي واقعهم، مما منحهم فرصة للتدرب على حل المشكلات وإدارة الانفعالات في بيئة آمنة وموجهة.

واختتمت الفعالية بأناشيد تربوية حماسية، زرعت البسمة على وجوه الحاضرين وأكدت على رسالة الأمل والتفاؤل.

رسالة أمل

تجدر الإشارة إلى أن “جمعية العون والإغاثة” تواصل من خلال هذه الأنشطة التأكيد على رؤيتها الشاملة للكفالة. إن بناء شخصية الطفل اليتيم من خلال الفن واللعب الهادف يعد استثماراً حقيقياً في مستقبل المجتمع، حيث تزرع هذه المبادرات بذور الثقة وتمكن الأجيال الصاعدة من الانخراط الإيجابي في محيطهم.

Footer Design
Scroll to Top