أمسية تربوية لترسخ قيم الصدق لدى الأيتام

في أجواء مفعمة بالدفء الإنساني وترسيخاً لقيم التضامن الاجتماعي، نظمت جمعية العون والإغاثة، الرائدة في مجال كفالة الأيتام ورعاية الأسر المعوزة، أمسية تربوية وفنية متميزة لفائدة أطفالها المكفولين.

جاء هذا النشاط تزامناً مع برنامج العطلة البينية، مساء يوم الجمعة 12 دجنبر 2025، حيث احتضن مقر الجمعية 64 طفلاً من الأيتام المتمدرسين بالمستوى الابتدائي، تحت شعار ذي دلالات عميقة: “كن صادقاً، تكن محبوباً”.

التوجيه التربوي: الصدق بوابة لمحبة الآخرين

استهلت الجمعية برنامجها الغني بجلسة تفاعلية أشرفت عليها المتطوعتان المتميزتان، أميمة المومني وسكينة تمقصصت. وقد ركزت المؤطرتان على سرد قصة تربوية هادفة حول قيمة “الصدق”، بأسلوب شيق يلامس مدارك الأطفال.

وفي هذا الصدد، لم تكن الحكاية مجرد سرد عابر، بل تحولت إلى نقاش مفتوح سمح للأطفال بالتعبير عن آرائهم، مما ساهم في غرس هذه القيمة النبيلة في نفوسهم كركيزة أساسية لبناء الشخصية السوية وكسب محبة المجتمع.

الفن التشكيلي: مساحة آمنة للتعبير عن الذات

وإيماناً من جمعية العون والإغاثة بأن الفن وسيلة فعالة للتفريغ النفسي، انتقل الأطفال بحماس إلى ورشة الرسم التعبيرية. وحملت الورشة عنواناً لامس شغاف قلوب الحاضرين: “بيت آمن.. أسرة يتيم متماسكة”.

أطلق الأطفال العنان لمخيلاتهم البريئة، مستخدمين الألوان لرسم أحلامهم وتصوراتهم عن الأمان الأسري. وارتباطاً بذلك، شكلت هذه الورشة فرصة ذهبية للمؤطرين لرصد المشاعر الداخلية للفئات الهشة، ومساعدتهم على تفريغ الطاقات السلبية واستبدالها بشعور الانتماء إلى أسرة الجمعية الكبيرة التي تحتويهم.

لمجة جماعية وجوائز تشجيعية

تخلل الأمسية حفل شاي (لمجة) نظمه المشرفون على النشاط، مما أضفى جواً من المرح وعزز أواصر التواصل الاجتماعي بين الأطفال وأقرانهم من جهة، وبينهم وبين الطاقم التربوي من جهة أخرى.

وفي ختام هذا العرس التربوي، رددت الحناجر الصغيرة أناشيد ختامية تغنت بالأمل والقيم الفاضلة. وتتويجاً لمشاركتهم الفعالة، وزعت الجمعية جوائز تشجيعية على الأطفال، لزرع الفرح والسرور في قلوبهم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة ليست معزولة، بل تندرج ضمن استراتيجية جمعية العون والإغاثة الرامية لتقديم برامج شاملة تدمج بين الدعم المادي، التوجيه التربوي، والاستقرار النفسي، لضمان نشأة سليمة لجيل الغد.

Footer Design
Scroll to Top